ابن خلدون
191
تاريخ ابن خلدون
في كتب خزائنهم حتى بعث عنها المأمون وأمر باستخراجها فترجمت له من هروشيوش وأما ابن العميد فعد ملوك مصر والإسكندرية بعد الإسكندر أربعة عشر آخرهم كلابطره كلهم يسمون بطليموس كما قال المسعودي ولم يذكر ملوك المشرق منهم بعد الإسكندر ولا ملوك الشأم ولا ملوك مقدونية الذين قسم الملك فيهم كما ذكرناه الا بذكر ملك أنطاكية من اليونانيين ويسميه انطوخس كما ذكرناه الآن وذكر في أسماء ملوك مصر هؤلاء وفى عددهم خلافا كثيرا إلا أنه سمى كل واحد منهم بطليموس فقال في بطليموس الأول انه أخو الإسكندر أو مولاه اسمه فلا فإذا فسد أو ارندواس أو لوغس أو فيلس ملك سبعا وقيل أربعين قال وفى عصره بنى سلفيوس وأظنه ملك المشرق منهم قمامة وحلب وقنسرين وسلوقية واللاذقية قال ومنها الكوهن الأعظم بالقدس سمعان بن خونيا وبعده أخوه العازر قال وفى التاسعة من ملك لو غش جاء انطوخش المعظم إلى بلاد اليهود واستعبدهم وفى الحادية عشر حارب الروم فغلبوه وأسروه وأخذوا منه ابنه اقفاقش رهينة وفى الثالثة عشر تزوج اطوخش كلابطره بنت لو غش زوجها له أبوها وأخذ سورية بلاد المقدس في مهرها وفي التاسعة عشر وثب أهل فارس والمشرق على ملكهم فخلعوه وولوا ابنه ثم هلك لو غش قال ابن العميد بعد مائة واحدى وثلاثين سنة لليونان ملك بطليموس بن الاسكندروس ويلقب غالب أثور وملك مصر والإسكندرية والبلاد الغربية احدى وعشرين سنة وقيل ثمانيا وثلاثين سنة ويسمى أيضا فيلادلفوس أي محب أخيه وهو الذي استدعى أحبار اليهود وعلماه هم الاثنين وسبعين يترجموا له التوراة وكتب الأنبياء من العبرانية إلى اليونانية وقابلوها بنسخهم فصحت وكان من هؤلاء الأحبار سمعان المذكور أولا وعاش إلى أن حمل على ذراعيه في الهيكل ومات ابن ثلاثمائة وخمسين وكان منهم العازار الذي قتله انطوخس على امتناعه من السجود لصنمه وقتله ابن سبعين سنة ويظهر من هذا أن بطليموس هو تلماى وانه من ملوك مقدونية وملك مصر لان ابن كريون قال وفى ذلك الزمان كان تلماى من أهل مقدونية ملك مصر وكان يحب العلوم فاستدعى من اليهود سبعين من أحبارهم وترجموا له التوراة وكتب الأنبياء وكان في عصره صادوق الكوهن انتهى وملك خمسا وأربعين سنة وملك بعده بطليموس الارنبا وقيل اسمه رغادى وقيل راكب الانبر ملك أربعا وعشرين وقيل سبعا وعشرين وهو الذي بنى ملعب الخيل بإسكندرية الذي أحرق في عصر زينون قيصر وملك بعده بطليموس محب أخيه ويقال أوغشطش ويقال فيلادلفس ملك ست عشرة وكان في عصره إخميم الكوهن وملك بعده بطليموس الصائغ ويقال أخيه ملك خمس سنين وقيل خمسا وعشرين وعلى عهده كان اليهود